أفادت تقارير إعلامية نقلاً عن منصة "Foot Afrique"، بأن المنظمة العالمية للأمن ومكافحة الفساد (OMSAC) قد أعلنت عن فتح تحقيق معمق وشامل يتعلق بقضايا فساد مالي وإداري، مع تركيز خاص على "الفساد التحكيمي" داخل أروقة الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (CAF).
وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد الانتقادات الموجهة لآليات الحوكمة والنزاهة داخل المؤسسة الكروية القارية.
ووفقاً للمصادر ذاتها، فإن التحقيقات الجارية استهدفت خمسة من أبرز المسؤولين والقياديين داخل الكاف، حيث يتم فحص ملفات تتعلق بآلية اتخاذ القرار وإدارة الموارد والتعيينات التحكيمية التي أثارت جدلاً واسعاً في المسابقات الأخيرة.
وتشمل قائمة المسؤولين الذين طالهم التحقيق أسماءً ثقيلة في الهرم القيادي للاتحاد: المسؤول في المنصب الحالي داخل الاتحاد الإفريقي (CAF) باتريس موتسيبي رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم و فوزي لقجع النائب الأول لرئيس الكاف و رئيس الجامعة الملكية المغربية و فيرون موسينغو-أومبا الأمين العام للاتحاد الإفريقي لكرة القدم السابق و أوليفيي سفاري رئيس لجنة الحكام بالاتحاد الإفريقي السابق و محمد زاز يرئيس لجنة التدقيق والحوكمة في الكاف .
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن منظمة "OMSAC"، المعروفة بمتابعتها للملفات الحساسة في النزاهة الرياضية، تسعى من خلال هذا التحقيق إلى كشف أي تجاوزات قد تمس بنزاهة المنافسات القارية.
ويأتي هذا التحرك استجابةً لمطالبات متكررة من أطراف كروية قارية بضرورة تعزيز الشفافية وتطهير المؤسسة الرياضية من أي ممارسات غير قانونية.
يُذكر أن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم لم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي رداً على هذه التقارير، في حين تترقب الأوساط الرياضية الإفريقية والدولية ما ستسفر عنه نتائج تحقيقات المنظمة، والتي قد تترتب عليها تداعيات قانونية وإدارية كبرى قد تعيد رسم خارطة القيادة في كرة القدم الإفريقية، تماشياً مع المعايير الصارمة التي يفرضها الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) في مكافحة الفساد الرياضي.